مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤١ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
فليذهب»
، لكنّه مستحبّ لما فيه من الاتّعاظ و حضور مجالس الذكر[١]، انتهى. و ادّعى النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة» الإجماع على استحباب الخطبة و حكاه عن معتبر المحقّق[٢]، قال في «المعتبر»: أنّ الخطبتين مستحبّتان فيهما بعد الصلاة، و تقديمهما أو إحداهما بدعة و لا يجب حضورهما و لا استماعهما، أمّا استحبابهما فعليه الإجماع[٣]، انتهى.
و عن الشهيد في «الذكرى»: أنّ المشهور بين الأصحاب استحباب الخطبتين في صلاة العيدين[٤].
و صاحب «المدارك» في شرح قول المصنّف «و هي واجبة مع وجود الإمام»، ذكر أنّ العلّامة جزم في جملة من كتبه بعدم اعتبار هذا الشرط هنا، ثمّ قال: و هو كذلك تمسّكاً بالأصل و التفاتاً إلى كونهما متأخّرتين عن الصلاة، و لا يجب استماعهما إجماعاً، فلا تكونان شرطاً فيها[٥]، و في موضع آخر من «المدارك» بعد أن حكى عن العلّامة في جملة من كتبه القول بالوجوب و احتجاجه عليه في «التذكرة» بورود الأمر بهما قال: و المسألة محلّ تردّد، و كيف كان فيجب القطع بسقوطهما حال الانفراد للأصل السالم من العارض[٦]، انتهى.
[١]- منتهى المطلب ١: ٣٤٥/ السطر ٣٣.
[٢]- مستند الشيعة ٦: ١٩٨.
[٣]- المعتبر ٢: ٣٢٤.
[٤]- ذكرى الشيعة ٤: ١٧٣.
[٥]- مدارك الأحكام ٤: ٩٦.
[٦]- نفس المصدر ٤: ١٢١.