مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٧ - (مسألة ٩) الأحوط للأجذم و الأبرص و المحدود بعد توبته ترك الإمامة و ترك الاقتداء بهم
(مسألة ٩): الأحوط للأجذم و الأبرص و المحدود بعد توبته ترك الإمامة و ترك الاقتداء بهم
(٢٤).
الأفضلية فلا يحرم تقدّم المفضول من جميع الجهات على الأفضل كذلك ما لم يبلغ حدّ المزاحمة؛ فإذا بلغ ذلك الحدّ يعدّ منافياً للمروّة. و على القول باعتبار الاجتناب عن منافيات المروّة في العدالة لا يصلح المزاحم للإمامة.
و قد قلنا في البحث عن العدالة: إنّ ارتكاب منافيات المروّة لا يخلّ بالعدالة ما لم ينطبق عليه بعض العناوين المحرّمة، كالتوهين و الإذلال و الهتك.
(٢٤)- ذهب جماعة من فقهائنا إلى جواز إمامة الأجذم و الأبرص مع كراهة، و هذا القول مشهور بين المتأخّرين، و في «الرياض»: بل عامّة المتأخّرين إلّا النادر منهم، و حكي عن السيّد في «الانتصار» الإجماع عليه. و الشيخ رحمه الله حمل أخبار الجواز على صورة الضرورة بأن لا يوجد غيرهما، أو أن يكونا إمامين لأمثالهما.
و دليل المشهور على الجواز رواية
عبد اللّه بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المجذوم و الأبرص يؤمّان المسلمين؟ قال: «نعم»، قلت: هل يبتلي اللَّه بهما المؤمن؟ قال: «نعم، و هل كتب اللَّه البلاء إلّا على المؤمن»[١].
و صحيح
حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن المجذوم و الأبرص منّا أ يؤمّان المسلمين؟ قال: «نعم»، و هل يبتلي اللَّه بهذا (إلّا) المؤمن؟
قال: «نعم، و هل كتب اللَّه البلاء إلّا على المؤمنين»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٥، الحديث ٤.