مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤ - (مسألة ١١) لا يجب الفور في القضاء،
(مسألة ١١): لا يجب الفور في القضاء،
بل هو موسّع ما دام العمر لو لم ينجرّ إلى المسامحة في أداء التكليف و التهاون به (٢٥).
و يرد عليه: أنّ العلم الإجمالي ينحلّ إلى علم تفصيلي بالأقلّ- الذي هو القدر المتيقّن- و شكّ بدوي بالنسبة إلى ما زاد؛ فيجري فيه البراءة، هذا. مضافاً إلى كون ما زاد مندرجاً تحت قاعدة الشكّ بعد الوقت المستفادة من صحيح
زرارة و الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها، و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت»[١].
و صاحب «الجواهر» رحمه الله فرّق بين الشكّ في نفس الفوات ابتداءً و بين الشكّ في وجوب الزائد على المتيقّن- كما فيما نحن فيه- و قال بجريان قاعدة الشكّ بعد الوقت في الأوّل دون الثاني.
و فيه: أنّ الصحيحة مطلقة شاملة لما نحن فيه. و لا يخفى حسن الاحتياط بإتيان ما زاد.
(٢٥)- هذا القول هو المشهور المختار.
و في «الجواهر»: و لم يجب فعلها فوراً متى ذكرها، و لم يجب العدول من الحاضرة لو ذكرها في الأثناء إليها، و لم يحرم التشاغل بسائر ما ينافي فعلها من مندوبات أو واجبات موسّعة أو مباحات أو غير ذلك، كما هو المشهور بين
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١.