مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - الخامس صلاة الجمعة ركعتان، و كيفيتها كصلاة الصبح،
الإمام على المنبر، ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»[١]، ثمّ يقوم فيفتتح خطبة، ثمّ ينزل فيصلّي بالناس، فيقرأ بهم في الركعة الاولى بالجمعة و في الثانية بالمنافقين»[٢].
و صحيح
سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: النافلة يوم الجمعة؟
قال: «ستّ ركعات قبل زوال الشمس، و ركعتان عند زوالها، و القراءة في الاولى بالجمعة و في الثانية بالمنافقين، و بعد الفريضة ثماني ركعات»[٣].
و ذيل موثّق
سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «يقرأ في الاولى بسورة الجمعة، و في الثانية بسورة المنافقين»[٤].
و استحباب قراءة السورتين بالكيفية المزبورة مشهور بين أصحابنا، و عن «انتصار» السيّد دعوى الإجماع عليه.
و نسب إلى بعض الأخباريين وجوب السورتين المذكورتين في الجمعة.
و استدلّ له بأخبار امر فيها بقراءتهما فيها. و هي محمولة على الاستحباب، بقرينة الشهرة القائمة على الاستحباب، مضافاً إلى صراحة أخبار اخر في عدم الوجوب.
و تفصيل البحث فيه موكول إلى مبحث القراءة في الصلاة.
و الدليل على جواز القنوتين في صلاة الجمعة- أحدهما قبل ركوع الركعة الاولى، و ثانيهما بعد رفع الرأس من ركوع الركعة الثانية- هو صحيح
زرارة، عن
[١]- الإخلاص( ١١٢): ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٦، الحديث ٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١١، الحديث ٩.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٥، الحديث ٢.