مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٢ - الرابع لو لم يتمكن المأموم - لزحام و نحوه - من السجود
السجدة للركعة الاولى بعد إلغاء السجدتين توجب زيادة الركن.
و قال جماعة اخرى- منهم الشيخ في «النهاية» و القاضي في «المهذّب» و المحقّق في غير «الشرائع» من كتبه و العلّامة في «القواعد»، على ما حكي عنهم- إنّه تبطل صلاته.
و علّله في «الجواهر» بقوله: «لأنّه إن اكتفى بهما للُاولى و أتى بالركعة الثانية تامّة خالف نيته، و إنّما الأعمال بالنيات. و إن ألغاهما و أتى بسجدتين غيرهما للُاولى و أتى بركعة اخرى تامّة، زاد في الصلاة ركناً. و إن اكتفى بهما و لم يأت بعدهما إلّا بالتشهّد و التسليم، نقص من الركعة الاولى السجدتين، و من الثانية ما قبلهما»[١]، انتهى.
و احتمل المصنّف رحمه الله في فرض المسألة- أي فيما نوى بهما للركعة الثانية- جعلهما للركعة الاولى إذا كانت نيته للثانية لغفلة أو جهل، و هما عذر؛ فتكمل به ركعته الاولى و يأتي بالركعة الثانية كالفرض الأوّل- أي كما لو نوى بهما للُاولى- و المسألة لا تخلو من إشكال.
و الأحوط لزوماً عند المصنّف رحمه الله إتمام الصلاة بحذف السجدتين المأتيتين بنية كونهما للركعة الثانية، و إتيان السجدتين للركعة الاولى، و إتمام الصلاة جمعةً ثمّ الإتيان بالظهر.
و المختار عندنا: البطلان في هذه الصورة؛ لزيادة الركن.
نعم، لا يترك الاحتياط المزبور فيما لو أتى السجدتين لا بقصد الركعة الاولى و لا الثانية، بل لمجرّد التبعية للإمام، و الزيادة حينئذٍ غير مبطلة.
[١]- جواهر الكلام ١١: ٣١٣.