مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٢ - (مسألة ٣) لا يقدح حيلولة المأمومين المتقدمين
(مسألة ٣): لا يقدح حيلولة المأمومين المتقدّمين-
و إن لم يدخلوا في الصلاة- إذا كانوا متهيّئين مشرفين على العمل، كما لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الأوّل أو أكثرهم للإمام إن كان ذلك من جهة استطالة الصفّ، و كذا عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الثاني للصفّ الأوّل من جهة أطوليته من الأوّل (٧).
فإنّه تصحّ صلاة من خلفها مقتدياً بمن فيها كما هو المشهور[١].
و في «الجواهر»: أمّا إذا كان الحائل قصيراً لا يمنع المشاهدة فلا خلاف بل و لا إشكال في عدم قادحيته. نعم قد يتوقّف فيما لو منعها حال الجلوس- مثلًا- دون القيام لقصره، كما عن «المصابيح»؛ لصدق السترة و الجدار، و توقيفية الجماعة.
مع أنّ الذي صرّح به الفاضل و الشهيدان و الكركي و ولده و أبو العبّاس و المقداد و الخراساني و عن غيرهم عدم قدحه أيضاً، بل لا أجد فيه خلافاً و لا إشكالًا ممّن عدا من عرفت بينهم، و لعلّه كذلك؛ لعدم الشكّ في شمول إطلاق الجماعة له، و عدم إرادة ما يشمله من السترة و الجدار[٢]، انتهى.
و لا يترك الاحتياط فيما لو كان مانعاً حال الجلوس؛ للشكّ في مشروعية الجماعة حينئذٍ؛ و لذا توقّف فيه في «المصابيح»؛ لصدق السترة و الجدار و توقيفية الجماعة، كما حكاه عنه صاحب «الجواهر» رحمه الله.
(٧)- عدم قدح حيلولة المأمومين المتقدّمين إجماعي، بل من الضروريات.
[١]- رياض المسائل ٤: ٢٩٨.
[٢]- جواهر الكلام ١٣: ١٥٥.