مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٠ - (مسألة ١) ليس من الحائل الظلمة و الغبار المانعان من المشاهدة،
إليه المصنّف رحمه الله بقوله: إن لم يكن فيه بعد ممنوع في الجماعة. و في «الجواهر»:
فمع فرض تحقّق المنع من جهة اخرى كعدم التخطّي- إن قلنا باعتباره- أو حصول التباعد السالب لاسم الجماعة أو غير ذلك لا إشكال في القدح[١]، انتهى.
و أمّا الشبّاك فالمشهور شهرة عظيمة أنّه لا يعدّ من الحائل المانع من الاقتداء. و في «المستمسك»: بل لم يعرف الخلاف فيه إلّا من الشيخ و ابن زهرة و الحلبي[٢]، انتهى.
نعم لو كان ثقب الشبّاك ضيّقة بحيث يصدق عليه معها السترة و الجدار عرفاً يخلّ بالجماعة و تبطل الصلاة.
و أمّا الزجاج فعن كاشف الغطاء جوازه و عدم كونه مانعاً من الاقتداء، و لعلّه لظهور صحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام في اعتبار المشاهدة و عدم الحائل[٣]. و اختاره جماعة؛ منهم المحقّق و صاحب «الحدائق».
قال في «الحدائق»: من الشرائط أيضاً عند الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- المشاهدة؛ بمعنى أن لا يكون ثمة بين الإمام و المأموم أو بين المأمومين بعض مع بعض حائل يمنع المشاهدة. قال في «المدارك»: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، و الأصل فيه ما رواه الشيخ في الحسن و الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام[٤]، انتهى موضع الحاجة من كلام صاحب «الحدائق».
و إليه ذهب صاحب «الجواهر» قال: و كذا لا يندرج في الحائل الزجاج
[١]- جواهر الكلام ١٣: ١٥٨.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٣٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٩، الحديث ١.
[٤]- الحدائق الناضرة ١١: ٩٥.