مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - ثانيها قصد قطع المسافة من حين الخروج،
أقول: لا يقدح إرسال هذه الرواية؛ لانجباره بالإجماع.
و موثّقة
عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج في حاجة له و هو لا يريد السفر فيمضي في ذلك، فتمادى به المضيّ حتّى تمضي به ثمانية فراسخ، كيف يصنع في صلاته؟ قال: «يقصّر و لا يتمّ الصلاة حتّى يرجع إلى منزله»[١]
. و موثّقة اخرى
لعمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستّة فراسخ، و يأتي قرية فينزل فيها ثمّ يخرج منها، فيسير خمسة فراسخ اخرى أو ستّة فراسخ لا يجوز ذلك، ثمّ ينزل في ذلك الموضع، قال: «لا يكون مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتمّ الصلاة»[٢].
و في «الجواهر» بعد ذكر هذه الموثّقة قال: إذ الظاهر منه- كما عن الشيخ في «التهذيبين»- إرادة من خرج من بيته من غير نية السفر، فتمادى به المسير إلى أن صار مسافراً من غير نية، و إنّما الاعتبار بقصد المسافة لا بقطعها، و المراد إتمام الصلاة في الذهاب[٣]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الموثّق الأوّل لعمّار و إن كان يشعر بالإتمام في الذهاب أيضاً- كالرجوع- و لكن المراد أنّه يقصّر في الرجوع إلى منزله فقط بقرينة رواية صفوان و الموثّق الثاني لعمّار.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣]- جواهر الكلام ١٤: ٢٣١.