مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٠ - القول في أحكام الجماعة
و الأحوط في الأخيرتين من الجهرية تركه القراءة لو سمع قراءته و أتى بالتسبيح. و أمّا في الإخفاتية فهو كالمنفرد فيهما يجب عليه القراءة أو التسبيح مخيّراً بينهما؛ سمع قراءة الإمام أو لم يسمع (٢).
(٢)- اختلف أصحابنا في وظيفة المأموم في الأخيرتين من الجهرية و الإخفاتية على أقوال:
الأوّل: أنّ الإمام يتحمّل عن المأموم في الركعتين الأخيرتين كالأُوليين في الجهرية و الإخفاتية، و أنّ سقوط القراءة و التسبيح فيهما عن المأموم عزيمة. نسب هذا القول إلى ابن إدريس.
الثاني: أنّهما ساقطان عنه رخصةً و على سبيل الجواز لا الوجوب؛ يعني أنّه يجوز له أن يقرأ أو يسبّح و يجوز له تركهما، لا أنّه يجب عليه تركهما. ذهب إليه بعض متأخّري المتأخّرين.
الثالث: حرمة خصوص القراءة و سقوطها مطلقاً؛ جهريةً كانت الصلاة أو إخفاتية، مع لزوم التسبيح عليه متعيّناً.
الرابع: أنّ المأموم موظّف بوظيفة المنفرد من التخيير بين القراءة و التسبيح.
و هذا القول هو المختار. و يظهر وجهه من الجواب عن استدلال القول الثالث.
و استدلّ على القول الأوّل
بما رواه ابن إدريس مرسلًا أنّه: «لا قراءة على المأموم في الأخيرتين و لا تسبيح»[١]
قال في أوائل «السرائر»:
روي أنّه: «لا قراءة على المأموم في جميع الركعات و الصلوات ...»
إلى أن قال:
و قد روي أنّه:
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٢، الحديث ١٠.