مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٠ - القول في شرائط إمام الجماعة
و العدالة؛ فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق (٦).
و المكتوبة صفتين للجماعة، لا للصلاة- أي الجماعة المستحبّة و الجماعة الواجبة- و حمل الأخبار المجوّزة على الجماعة المستحبّة كالجماعة في الصلوات اليومية، و الأخبار المانعة على الجماعة الواجبة كالجماعة في صلاة الجمعة و العيدين[١].
و فيه: أنّ المعهود عند المتشرّعة من لفظ النافلة و المكتوبة هو كونهما و صفين للصلاة، و حملهما على ما ذكره خلاف المعهود.
و أمّا الجواب عن الاستدلال على المنع بالاصول: فهو أنّ الاصول دليلٌ حيث لا دليل على المسألة. و أمّا عدم معهودية إمامة المرأة للنساء فهو لا ينافي ثبوت الحكم لها بالنصوص؛ فالأحكام تثبت للموضوعات بالدليل و إن لم يتحقّق الموضوع في الخارج.
(٦)- اشتراط العدالة في إمام الجماعة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب.
و ادّعى جماعة كثيرة منهم الإجماع عليه.
و في «مصباح الفقيه»: و أرسلوه إرسال المسلّمات على وجه كاد تعدّ من ضروريات الفقه.
و الأخبار الدالّة على اشتراط العدالة في إمام الجماعة و عدم جواز الاقتداء بالفاسق متضافرة، و ضعف سند بعضها منجبر:
منها: موثّق
سماعة قال: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام و قد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة، قال: «إن كان إماماً عدلًا فليصلّ اخرى و ينصرف
[١]- الحدائق الناضرة ١١: ١٨٩.