مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨ - القول في صلاة القضاء
على الاستحباب، كما في صحيح
محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم و أخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم»[١].
و يدلّ على قضاء الفوائت اليومية النبوي المشهور:
«من فاتته الفريضة فليقضها إذا ذكرها؛ فذلك وقتها»[٢]
، و قد ورد مضمون هذا النبوي في صحيح زرارة:
«يقضي ما فاته كما فاته»[٣].
و من طريقنا صحيح
زرارة و الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها، و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت»[٤].
و رواية
ابن مسلم عنه عليه السلام قال: قلت له: رجل مرض فترك النافلة، فقال عليه السلام:
«يا محمّد ليست بفريضة، إن قضاها فهو خير يفعله، و إن لم يفعل فلا شيء عليه»[٥]
دلّ بمفهومه أنّه إن كانت فريضة و تركها فعليه شيء.
و يدلّ على وجوب قضائها فيما فاتته عن نسيان أو نوم أو بغير طهور صحيح
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]- انظر رياض المسائل ٤: ٢٧١، مستند الشيعة ٧: ٢٦٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١.
[٥]- وسائل الشيعة ٤: ٧٩، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٠، الحديث ١.