مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧ - (مسألة ١٢) الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر،
(مسألة ١٢): الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر،
إلّا إذا علم ببقائه إلى آخر العمر أو خاف من مفاجأة الموت لظهور أماراته. نعم لو كان معذوراً عن الطهارة المائية فللمبادرة إلى القضاء مع الترابية وجه- حتّى مع رجاء زوال العذر- لا يخلو من إشكال، فالأحوط تأخيره إلى الوجدان (٢٦).
ثمّ اقض ما شئت ...»[١]
الحديث.
(٢٦)- لا بأس بنقل كلام المحقّق الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه» لتنقيح هذه المسألة و بيان وجهها، قال: ثمّ لا يخفى عليك أنّ العبرة في هيئات الصلاة التي يجب رعايتها في القضاء هي الهيئات الأصلية المعتبرة في الصلاة من حيث هي لدى القدرة عليها؛ من الطهارة و القيام و الاستقبال و الاستقرار و نحوها، دون الثانوية التي سوّغته الضرورة، كالصلاة مع التيمّم أو جالساً أو ماشياً و نحوها؛ لأنّ من ترك صلاة في وقتها فقد فاتته طبيعة تلك الصلاة بجميع أجزائها و شرائطها المعتبرة فيها من حيث هي؛ فعليه تداركها كذلك؛ سواء كان في الوقت متمكّناً من الإتيان بها كذلك أو عاجزاً، إلّا عن الإتيان ببعض مراتبها الناقصة الممضاة شرعاً لدى الضرورة؛ إذ الضرورة لا توجب إلّا عدم سقوط الميسور بالمعسور، و كون صلاته الناقصة ما دام كونه عاجزاً مجزية في حقّه.
و لكن ذلك فيما لو أتى بالناقصة في وقتها، و أمّا لو تركها فقد فاتته طبيعة الصلاة المفروضة عليه، التي حكمها وجوب الإتيان بها عن قيام- مثلًا- لدى القدرة
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٥.