مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٤ - (مسألة ٩) تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال؛
و لو ترك المتابعة فيما وجبت فيه عصى، و لكن صحّت صلاته و جماعته أيضاً، إلّا فيما إذا ركع حال اشتغال الإمام بالقراءة في الاوليين منه و من المأموم؛ فإنّ صحّة صلاته- فضلًا عن جماعته- مشكلة، بل ممنوعة. كما أنّه لو تقدّم أو تأخّر فاحشاً على وجه ذهبت هيئة الجماعة، بطلت جماعته فيما صحّت صلاته (١٣).
و لكن المستفاد من بعض الروايات المعتبرة جواز تسليم المأموم قبل الإمام مطلقاً، كما في صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد، قال: «يسلّم من خلفه و يمضي لحاجته إن أحبّ»[١].
و صحيح
أبي المعزا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يصلّي خلف إمام فسلّم قبل الإمام، قال: «ليس بذلك بأس»[٢].
(١٣)- المشهور بين أصحابنا: أنّ وجوب المتابعة فيما وجبت فيه تعبّدي، و ليست من شرائط صحّة الصلاة، و لا من شرائط الجماعة. فترك المتابعة موجب للعصيان، و لا يوجب بطلان الصلاة و لا بطلان الجماعة و ارتفاع أحكامها.
و في «المدارك» نسبه إلى الأصحاب، و هو الظاهر من العلّامة في «التذكرة» و «نهاية الإحكام» و المحقّق الأردبيلي في «مجمع البرهان».
و في «الجواهر»- بعد تأييده الإجماع بقوله: لعلّه كذلك؛ لاتّفاق ما وصل إلينا من فتاوى أساطين الأصحاب، من غير خلاف أجده فيه بينهم- وجّه قول الصدوق: إنّ من المأمومين من لا صلاة له؛ و هو الذي يسبق الإمام في ركوعه
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٤، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٤، الحديث ٤.