مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٣ - (مسألة ٩) تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال؛
المتيقّن. فالأحوط لو لم يكن الأقوى عدم الشروع فيها قبل تمامية تكبيرة الإحرام للإمام؛ لما ذكر في النبوي المتقدّم:
«فإذا كبّر فكبّروا»
، حيث رتّب تكبير المأمومين بتكبير الإمام بالفاء.
و لما رواه في «المجالس» عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم و أقيموها و سوّوا الفرج، و إذا قال إمامكم: اللَّه أكبر فقولوا: اللَّه أكبر، و إذا قال سمع اللَّه لمن حمده فقولوا:
اللهمّ ربّنا و لك الحمد»[١].
و ما ورد في بعض الأخبار من أنّه لا يكبّر إلّا مع الإمام، كما في الصحيح
عن «قرب الإسناد» عن موسى بن جعفر عليهما السلام في الرجل يصلّي، أله أن يكبّر قبل الإمام؟ قال: «لا يكبّر إلّا مع الإمام»[٢]
، محمول على نفي تقدّمه عليه في التكبير، أو محمول على التقية؛ لقول أبي حنيفة بجواز المقارنة. و أمّا في غير تكبيرة الإحرام من الأقوال فالأقوى عدم وجوب المتابعة؛ للأصل و إطلاقات الجماعة، خرج منها الأفعال و بقي الأقوال، من غير فرق بين الواجب منها و المندوب، و المسموع منها من الإمام و غيره؛ و ذلك للإطلاق.
و إن كان الأحوط المتابعة في المسموع؛ لشبهة خلاف من قال بوجوبها فيه، و هو الأحوط في خصوص التسليم؛ لما ذكره في «الجواهر» من قوله: مراعاةً لعدم خروج المأموم عن الصلاة قبل خروج الإمام كما يومئ إليه ما عن جماعة من تقييد جواز تسليمه بالعذر أو بقصد الانفراد[٣]، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٢٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٧٠، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٣: ١٠١، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنازة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٣]- جواهر الكلام ١٣: ٢٠٩.