مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧ - الأول لو أتى حال خلافه عملا على خلاف مذهبه و لكن كان موافقا للمذهب الحق ثم استبصر
و منها: صحيح
معاوية بن بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة متديّن، ثمّ منّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجّة الإسلام؟ فقال: «يقضي أحبّ إليّ»، و قال: «كلّ عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ اللَّه تعالى عليه و عرف الولاية فإنّه يوجر عليه، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها؛ لأنّه وضعها في غير موضعها؛ لأنّها لأهل الولاية، و أمّا الصلاة و الحجّ و الصيام فليس عليه قضاء»[١].
و يظهر من بعض الأخبار سقوط القضاء عن المخالف مطلقاً- حتّى فيما أتاه غير صحيح على وفق مذهبه حال خلافه- كخبر
عمّار الساباطي قال: قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه السلام و أنا جالس: إنّي منذ عرفت هذا الأمر اصلّي في كلّ يوم صلاتين، أقضي ما فاتني قبل معرفتي؟ قال: «لا تفعل؛ فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة»[٢]
. لكنّه- مضافاً إلى ضعف سنده- محتمل لأن يكون فائتاً باعتقاد سليمان، و أنّ ما أتاه بحكم ما لم يأته أصلًا، أو محمول على إرادة ما تركت من شرائطها و أفعالها، لا تركها أصلًا و بالكلّية على ما يقتضيه حال سليمان بن خالد و جلالته- حتّى قبل الاستبصار- كما احتمله الشهيد رحمه الله.
بقي هنا فروع:
الأوّل: لو أتى حال خلافه عملًا على خلاف مذهبه و لكن كان موافقاً للمذهب الحقّ ثمّ استبصر
، ففيه خلاف بين فقهائنا:
[١]- وسائل الشيعة ١: ١٢٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ١: ١٢٧، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٣١، الحديث ٤.