مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٤ - (مسألة ٨) يتخير المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة
فما ترى لي أتمّ أو اقصّر؟ قال: «إن كنت دخلت المدينة و حين صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها، و إن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتّى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار؛ إن شئت فانو المقام عشراً و أتمّ، و إن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة»[١]
. و صحيح
محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة بمكّة و المدينة تقصير أو تمام؟ فقال: «قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام»[٢]
. و صحيح
علي بن حديد قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت: إنّ أصحابنا اختلفوا في الحرمين؛ فبعضهم يقصّر و بعضهم يتمّ، و أنا ممّن يتمّ على رواية قد رواها أصحابنا في التمام، و ذكرت عبد اللّه بن جندب أنّه كان يتمّ، فقال: «رحم اللَّه ابن جندب»، ثمّ قال لي: «لا يكون الإتمام إلّا أن تجمع على إقامة عشرة أيّام، و صلّ النوافل ما شئت»
، قال ابن حديد: و كان محبّتي أن تأمرني بالإتمام[٣].
و صحيح
معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التقصير في الحرمين و التمام، فقال: «لا تتمّ حتّى تجمع على مقام عشرة أيّام»، فقلت: إنّ أصحابنا رووا عنك أنّك أمرتهم بالتمام، فقال: «إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلّون و يأخذون نعالهم و يخرجون و الناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة، فأمرتهم بالتمام»[٤]
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٣٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٣٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٥٣٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٣٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٥٣٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٣٤.