مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٠ - (مسألة ٩) تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال؛
(مسألة ٨): لو أدرك الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه، وجبت عليه القراءة
و إن لم يمهله ترك السورة، و لو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة، فالأحوط عدم الدخول إلّا بعد ركوعه، فيحرم و يركع معه، و ليس عليه القراءة حينئذٍ (١٠).
(مسألة ٩): تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال؛
بمعنى أن لا يتقدّم فيها عليه و لا يتأخّر عنه تأخّراً فاحشاً (١١).
(١٠)- قد مرّ تفصيل البحث في وجوب قراءة الحمد و السورة على المأموم فيما لو أدرك الإمام في الأخيرتين مع الإمهال. و إن لم يمهله ترك السورة و اكتفى بالحمد، فراجعه.
و لو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة فالأحوط عدم الإحرام إلّا حين ركوعه، أو بعد ركوعه و قبل رفع رأسه. و منشأ الاحتياط: أنّه مع الدخول معه قبل الركوع يلزم ترك المتابعة على تقدير إتمام القراءة أو ترك الفاتحة في أثنائها على تقدير المتابعة؛ فللاحتراز عن التركين المذكورين يحرم و يركع معه، هذا.
و لكن بناءً على جواز قصد الانفراد يجوز له مع العلم المذكور أن يحرم قبل الركوع ائتماماً، و يقرأ و يقصد الفرادى حين ركع الإمام؛ و حينئذٍ يكون الاحتياط المذكور استحبابياً.
(١١)- وجه وجوب متابعة الإمام على المأموم في الأفعال و عدم تقدّمه عليه فيها و لا تأخّره عنه تأخّراً فاحشاً، هو الإجماع بقسميه المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا، كالمحقّق في «المعتبر» و العلّامة في «المنتهى» و الشهيد في