مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - الثانية هل يكفي في إدراك الركعة إدراك الإمام في الركوع، أو لا،
إدراك ركعتي الصلاة، فضلًا عن إدراك ركعة منها.
و يدلّ عليه صحيح
عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الجمعة لا تكون إلّا لمن أدرك الخطبتين»[١].
و مقتضى الجمع بينه و بين الصحاح المتقدّمة حمله على الفضيلة. قال الشيخ في «التهذيب» بعد ذكر الصحيح المزبور: «المعنى في هذا الخبر: أنّه لا تكون جمعة فاضلة كاملة إلّا لمن أدرك الخطبتين»[٢]، انتهى.
و يمكن حمل الصحيح على التقية؛ لموافقته مذهب جماعة من العامّة.
الثانية: هل يكفي في إدراك الركعة إدراك الإمام في الركوع، أو لا،
بل لا بدّ من إدراكه قبل الركوع؛ بأن دخل في الصلاة حين تكبير الإمام للركوع؟ فيه خلاف بين أصحابنا:
المشهور- شهرةً عظيمة- إجزاء إدراك الإمام في الركوع في إدراك الركعة و صحّة الجمعة.
و يدلّ عليه عموم فقرتين من الروايات:
الاولى: الأخبار الدالّة على استحباب إطالة الإمام ركوعه مثلي ركوعه إذا أحسّ بمن يريد الاقتداء به.
كرواية
الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّي أؤمّ قوماً، فأركع فيدخل الناس و أنا راكع، فكم أنتظر؟ فقال: «ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر! انتظر مثلي ركوعك، فإن انقطعوا و إلّا فارفع رأسك»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٦، الحديث ٧.
[٢]- تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٣، ذيل الحديث ٦٥٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٠، الحديث ١.