مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١١ - الثالثة لا تجوز إمامة من لا يحسن القراءة
و أمّا إمامة القاعد للقاعد العاجز عن القيام فتجوز إجماعاً، كما ادّعاه في «التذكرة»[١].
الثانية: لا تجوز إمامة المضطجع للقاعد؛
لأصالة عدم المشروعية، حيث إنّ المأموم وظيفته الصلاة قاعداً؛ فمع الائتمام بالمضطجع فإن تابعه مضطجعاً لزم العمل على خلاف وظيفته، و إن لم يتبعه بل عمل بوظيفته قاعداً لزم الإخلال بالمتابعة.
الثالثة: لا تجوز إمامة من لا يحسن القراءة-
إمّا لعدم إخراج الحرف عن مخرجه، أو لعدم إبداله بآخر، أو حذفه، أو نحو ذلك؛ حتّى اللحن في الإعراب- لمن يحسنها على المشهور، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه.
و استدلّ له بأصالة عدم المشروعية، و بأنّ قراءة الإمام غير الصحيحة لا تجزي عن قراءة المأموم. و الاجتزاء بقراءة الإمام في الجماعة و سقوطها عن المأموم بضمان الإمام إيّاها إنّما هو فيما كانت قراءة الإمام صحيحة لا مطلقاً.
و القول بوجوب قراءة المأموم بالمقدار الذي لا يحسنه الإمام ممّا لم يعهد من الشرع، و لم يقل به أحدٌ.
ثمّ إنّه لا فرق فيمن لا يحسن القراءة بين أن لا يحسنها اختياراً، و بين أن لا يحسنها لعدم استطاعته على القراءة الصحيحة؛ فلا تجوز إمامة الملحن للمتقن مطلقاً؛ لأنّ الإمام يتحمّل ما هو وظيفة المأموم- لو صلّى منفرداً- من القراءة الصحيحة المأمور بها، و غير المستطيع على القراءة الصحيحة و إن كان معذوراً في قراءة نفسه و لكنّه لا يتحمّل وظيفة الغير.
و قال الشيخ في «المبسوط» بكراهة إمامة من يلحن في قراءته؛ سواء كان
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ٢٨٩.