مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - الرابعة لو علم مقدار الوقت و شك في اتساعه للجمعة
و اورد عليه: أنّه لا مورد لإشكاله بعد البناء على كون الاستصحاب حجّة شرعية.
الثالثة: لو شكّ في بقاء الوقت،
و بنى على بقائه و أتى بالجمعة، و انكشف بعد إتيانها عدم اتّساع الوقت- حتّى لركعةٍ- فلا تجزي؛ لوقوعها خارج الوقت، و يأتي بالظهر لزوماً.
الرابعة: لو علم مقدار الوقت و شكّ في اتّساعه للجمعة
فلا يجري الاستصحاب؛ لعدم اليقين سابقاً بالاتّساع حتّى يستصحب، بل هو مشكوك حين اليقين بمقدار الوقت، و مع ذلك يجوز الدخول فيها مع احتمال السعة؛ لعدم المانع من دخوله فيها؛ لأنّ المانع هو اليقين أو الظنّ المعتبر بعدم السعة، و المفروض عدم حصولهما. فإذا دخل فيها مع الاحتمال المزبور و اتّسع لها صحّت، و إلّا يأتي بالظهر.
و صاحب «الجواهر»- بعد تقوية القول بجواز الدخول في الجمعة مع احتمال السعة- علّله بقوله: «لإطلاق الأدلّة، و استصحاب بقاء الخطاب الذي لا يقطعه إلّا العلم بالقصور. و السعة- لو سلّم أنّها شرط- فهي شرط للصحّة واقعاً، لا العلم بها سابقاً على العمل، فيدخل- حينئذٍ- في العمل، فإن طابق امتثل، و إن قصر انتقل إلى الظهر- مثلًا- و إن شكّ فالأقوى عدم الامتثال»[١]، انتهى.
و الأحوط استحباباً اختيار الظهر في مفروض المسألة؛ أي فيما علم مقدار الوقت، و شكّ في اتّساعه مع وقوع الفعل- و لو ركعة- في الوقت.
و لعلّ وجهه فتوى جماعة بوجوب وقوع تمام الجمعة في الوقت، كما مرّ.
[١]- جواهر الكلام ١١: ١٤٤.