مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٥ - (مسألة ١٠) لو أحرم قبل الإمام سهوا أو بزعم تكبيره كان منفردا،
(مسألة ١٠): لو أحرم قبل الإمام سهواً أو بزعم تكبيره كان منفرداً،
فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة و أتمّها ركعتين (١٤).
و سجوده و رفعه، و قول الشيخ في «المبسوط»: و من فارق الإمام بغير عذر بطلت صلاته، بما خلاصته: أنّ الظاهر من قول الصدوق: «لا صلاة له» نفي فضيلة الجماعة رأساً، بقرينة ذيل قوله: «و منهم من له صلاة واحدة؛ و هو المقارن له في ذلك، و منهم من له أربع و عشرون ركعة؛ و هو الذي يتبع الإمام في كلّ شيء»، و أنّ الظاهر من قول «المبسوط» المفارقة الانفرادية بغير عذر لا ما نحن فيه[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّه لا تبطل صلاة المأموم و جماعته بترك المتابعة فيما وجبت فيه، إلّا فيما إذا ركع حال اشتغال الإمام بالقراءة في الاوليين منه و من المأموم؛ فإنّ صحّة صلاته- فضلًا عن جماعته- ممنوعة.
و وجه المنع: أنّ القراءة ساقطة عن المأموم بضمان الإمام قراءته لا مطلقاً؛ فهو ترك قراءة نفسه و بدلها.
و أمّا بطلان الجماعة فيما تقدّم أو تأخّر فاحشاً موجباً لذهاب هيئة الجماعة، فلمنافاة التفاوت الفاحش بينهما للائتمام عرفاً.
(١٤)- لو أحرم قبل الإمام سهواً أو بزعم تكبيره و توجّه أنّ الإمام لم يحرم لا يجوز له قطع الصلاة، و لا الانتظار حتّى يحرم الإمام؛ و ذلك لامتناع حصول القدوة للمصلّي من قبل أن يتلبّس الإمام بالصلاة؛ و حينئذٍ فإن أراد اللحوق بالجماعة عدل
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٢١٠.