مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٦ - (مسألة ١٠) لو عين للأجير وقتا و مدة و لم يأت بالعمل أو تمامه في تلك المدة
(مسألة ١٠): لو عيّن للأجير وقتاً و مدّة و لم يأت بالعمل أو تمامه في تلك المدّة
ليس له أن يأتي به بعدها إلّا بإذن من المستأجر، و لو أتى به فهو كالمتبرّع لا يستحقّ اجرة. نعم لو كان القرار على الإتيان في الوقت المعيّن بعنوان الاشتراط يستحقّ الاجرة المسمّاة لو تخلّف، و للمستأجر خيار الفسخ؛ لتخلّف الشرط، فإن فسخ يرجع إلى الأجير بالاجرة المسمّاة، و هو يستحقّ اجرة المثل للعمل (١٥).
و في «المستمسك»: و ليس لها معارض، سوى ما حكي عن الحلّي و الفاضل من روايتهما رواية أبي حمزة بدل قوله عليه السلام: «لا» «لا بأس»، لكن الظاهر أنّه سهو، كما في «مفتاح الكرامة»[١].
(١٥)- لو عيّن للأجير وقتاً و مدّةً فإن لم يأت بالعمل أصلًا أو تمامه في تلك المدّة تبطل الإجارة أصلًا أو بالنسبة إلى المقدار الباقي من العمل، و ليس له أن يأتي به بعد تلك المدّة، و لا يستحقّ اجرة من ناحية تلك الإجارة. و لو أتى به فهو كالمتبرّع.
نعم لو أذن المستأجر له بإتيانه بعد تلك المدّة يستحقّ الاجرة المسمّاة؛ فيكون الإذن منه إجارة جديدة إن عيّن للعمل وقتاً و مدّة، و إلّا فجعلٌ، هذا كلّه فيما كان القرار على الإتيان في المدّة المضروبة بطور التقييد في الإجارة. و أمّا إذا كان القرار المذكور بعنوان الاشتراط فيستحقّ الأجير الاجرة المسمّاة لو تخلّف، و للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط؛ فمع الفسخ يرجع إلى الأجير بالاجرة
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٣٣.