مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٤ - (مسألة ٤) لو وصلت الصفوف إلى باب المسجد - مثلا
فالأحوط بطلان صلاة من على جانبيه من الصفّ الأوّل ممّن كان بينهم و بين الإمام أو الصفّ المتقدّم حائل، بل البطلان لا يخلو من قوّة. و كذا الحال في المحراب الداخل، نعم تصحّ صلاة الصفوف المتأخّرة أجمع (٨).
(٨)- الأحوط لو لم يكن الأقوى بطلان صلاة من وقف خارج المسجد في أحد جانبي مَن بحيال الباب، و كذا من وقف على يمين المحراب الداخل في جدار و نحوه أو يساره.
و في «المستمسك»: فإنّه المتيقّن من الصحيح المتقدّم و من معاقد الإجماعات على قدح الحائل[١].
و في «الشرائع»: إذا وقف الإمام في محراب داخل فصلاة من يقابله ماضية دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه، و تجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصفّ الأوّل؛ لأنّهم يشاهدون من يشاهده[٢]، انتهى. و يدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: «إن صلّى قوم بينهم و بين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة، إلّا من كان حيال الباب» قال: و قال: «هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبّارون، و ليس لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة»[٣]
. وجه الدلالة: أنّ الظاهر من قصر صحّة الصلاة في صلاة من بحيال الباب فقط هو بطلان صلاة من بجانبيه.
و ذهب جماعة إلى أنّه يكفي مشاهدة من يشاهد الإمام و لو بوسائط؛ سواء
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٣٩.
[٢]- شرائع الإسلام ١: ١١٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٩، الحديث ١.