مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٨ - أحدها الوطن،
و هو المكان الذي اتخذه مسكناً و مقرّاً له دائماً (٢)،
بمنزل، و ليس لك أن تتمّ فيه»[١]
. و مفهوم صحيحه الآخر
قال: سألت أبا الحسن الأوّل عن رجل يمرّ ببعض الأمصار و له بالمصر دار، و ليس المصر وطنه، أ يتمّ صلاته أم يقصّر؟ قال: «يقصّر، و الصيام مثل ذلك إذا مرّ بها»[٢]
. و صحيح
سعد بن أبي خلف قال: سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الدار تكون للرجل بمصر و الضيعة فيمرّ بها، قال: «إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة، و إن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر»[٣]
. و صحيح
عمران بن محمّد الأشعري قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام:
جعلت فداك إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلًا خمسة فراسخ، فربّما خرجت إليها فاقيم فيها ثلاثة أيّام أو خمسة أيّام أو سبعة أيّام، فأتمّ الصلاة أم اقصّر؟ فقال:
«قصّر في الطريق و أتمّ في الضيعة»[٤]
، و غيرها من روايات الباب.
فالمستفاد من مجموع الروايات: أنّ السفر ينقطع بالمرور على الوطن.
و يحتاج في القصر بعد المرور على الوطن إلى قصد المسافة، و يقصّر بعد الوصول إلى حدّ ترخّص وطنه الممرور به.
(٢)- اختلف العلماء في تعريف الوطن- أي الموضع الذي فيه الإتمام
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٩.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ١٤.