مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
و صحيح
حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام، قال عليه السلام: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه»، قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ فقال عليه السلام: «لا، إلّا الرجال»[١].
ثمّ إنّه اختلف في الولي الواجب عليه قضاء ما فات عن الميّت؛ فعن الأكثر:
أنّه الولد الأكبر، و عن ابن إدريس و سبطه نجيب الدين يحيى بن سعيد و الشهيد في «اللمعة»: أنّه الولد الأكبر من الذكران.
و يدلّ على الاختصاص بالأكبر صحيح
الصفّار مكاتبةً إلى العسكري عليه السلام:
رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام و له وليان، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعاً خمسة أيّام أحد الوليين و خمسة أيّام الآخر؟ فوقّع عليه السلام: «يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيّام ولاءً إن شاء اللَّه»[٢].
و يدلّ على الاختصاص بالذكران صحيح حفص المتقدّم.
و قال جماعة- منهم المفيد و الصدوقان و الإسكافي و ابن زهرة و القاضي- بإطلاق الولي، من غير تخصيص بالولد. و اختاره صاحب «الحدائق» و قال: إنّ تخصيص الولي بالولد خالٍ عن المستند[٣]. و الشهيد في «الذكرى» بعد أن نقل عن الأكثر اختصاص الولي بالولد الأكبر من الذكران، قال: و كأنّهم جعلوه بإزاء حبوته؛ لأنّهم قرنوا بينها و بينه، و الأخبار
[١]- وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٣]- الحدائق الناضرة ١١: ٥٥.