مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٣ - القول في شرائط إمام الجماعة
«المنتهى»: أنّه ممّا لا خلاف بينهم.
و يدلّ عليه خبر
إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه: «إنّ علياً عليه السلام كان يقول: لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم، و لا يؤمّ حتّى يحتلم، فإن أمّ جازت صلاته و فسدت صلاة من خلفه»[١]
، و في سند الرواية غياث بن كلّوب، قال النجاشي و الشيخ: إنّ له كتاباً. و قد أهمله العلّامة في «الخلاصة»، و ضعّفه في الحاوي. و عن الشيخ في «العدّة»: أنّ غياث هذا من العامّة، إلّا أنّ الطائفة عملت بأخباره.
و استدلّ أيضاً بفحوى ما دلّ على اعتبار العدالة، حيث إنّ كون الفاسق مكلّفاً، و علمه بأنّه يعاقب على ما يرتكبه من الحرام حاجز عن الارتكاب، و مع ذلك لا تجوز إمامته و لا يأتمّ به؛ فالصبي المطمئنّ من عدم العقوبة عليه أولى بالمنع.
و في «الجواهر»: و لفحوى اعتبار العدالة المتوقّف تحقّقها على التكليف، مؤيّداً ذلك كلّه بعدم جواز الائتمام به في النافلة؛ خصوصاً للمفترض، و بعدم ائتمانه بسبب عدم تكليفه على إحراز ما يعتبر في صحّة الصلاة، بل ينبغي القطع به بناءً على التمرينية[٢]، انتهى.
ثمّ إنّ الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» جوّز إمامة المراهق المميّز العاقل، و ادّعى عليه الإجماع.
قال في «الخلاف»: دليلنا إجماع الفرقة؛ فإنّهم لا يختلفون في أنّ من هذا
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٤، الحديث ٧.
[٢]- جواهر الكلام ١٣: ٣٢٥.