مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٢ - (مسألة ٩) الأحوط للأجذم و الأبرص و المحدود بعد توبته ترك الإمامة و ترك الاقتداء بهم
وجه الإيهام: إسناد القصور السندي إلى الثاني فقط؛ فتوصيف الأوّل بقصور الدلالة يوهم تمامية السند، و قد عرفت ضعفه بأبي جميلة و سعد بن طريف.
و كيف كان: فرواية عمرو بن خالد الواسطي عن زيد بن علي الدالّة على الجواز معتبرة؛ لأنّ رجال السند عبارة عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد.
أمّا محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي فهو ثقة في الحديث. و في «رجال» الأردبيلي- حكايةً عن «خلاصة» العلّامة و النجاشي-: كان ثقة في الحديث، إلّا أنّ أصحابنا قالوا: إنّه كان يروي عن الضعفاء و يعتمد المراسيل و لا يبالي عمّن أخذ، و ما عليه في نفسه طعن في شيء[١]. و من الواضح: أنّ روايته عن الضعفاء لا تخلّ برواياته عن الأقوياء.
و أمّا أبو جعفر فهو منبّه بن عبد اللّه التميمي، قد وثّقه النجاشي بقوله: و هو صحيح الحديث، و كذا العلّامة في «الخلاصة»، و توصيف الحديث بالصحيح ظاهر في وثاقة ناقله.
و أمّا الحسين بن علوان الكلبي فقد وثّقه النجاشي. و عن الكشّي: أنّه من رجال العامّة، و لكنّه شديد الحبّ، و قيل: إنّ الكلبي كان مستوراً و لم يكن مخالفاً، و هو من أصحاب الصادق عليه السلام، و قد وقع في طريق «تفسير» القمي.
و أمّا عمرو بن خالد الواسطي فهو ثقة قد وقع في طريق «كامل الزيارات» في فضل الصلاة في مسجد الكوفة.
ثمّ إنّ الروايات الدالّة على المنع عن إمامة الأغلف- على فرض تماميتها سنداً و دلالةً- تحمل على الكراهة؛ لمعتبرة الواسطي الدالّة على الجواز.
[١]- جامع الرواة ٢: ٦٤.