مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٠ - القول في صلاة الاستئجار
التي يمكن أن تقع للمستأجر. و لا يخالف فيها أحد من الإمامية، بل و لا من غيرهم؛ لأنّ المخالف من العامّة إنّما منع لزعمه أنّه لا يمكن وقوعها للمستأجر عنه[١]. انتهى موضع الحاجة.
و في هامش «الحدائق» نقلًا عن «بدائع الصنائع»: أنّ العبادات البدنية المحضة- كالصلاة و الصوم- لا تقبل النيابة عن الحيّ و الميّت؛ لقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا يصوم أحدٌ عن أحدٍ، و لا يصلّي أحدٌ عن أحدٍ»[٢]
، انتهى موضع الحاجة.
و يدلّ على جواز النيابة عن الأموات تبرّعاً رواية
محمّد بن مروان الكلبي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين و ميّتين يصلّي عنهما و يتصدّق عنهما و يحجّ عنهما و يصوم عنهما؛ فيكون الذي صنع لهما و له مثل ذلك، فيزيده اللَّه- عزّ و جلّ- ببرّه وصلته خيراً كثيراً»[٣].
و رواية
علي بن جعفر في كتاب مسائله عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال:
«سألت أبي جعفر بن محمّد عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي أو يصوم عن بعض موتاه؟ قال: نعم، فليصلّ على ما أحبّ و يجعل تلك للميّت، فهو للميّت إذا جعل ذلك له»[٤]
، و كذا غيرهما من روايات الباب.
و يظهر من السيّد في «الانتصار» و ابن زهرة في «الغنية» و العلّامة في «المختلف»: أنّ عبادات الميّت الفائتة لا تقبل النيابة، و أنّ معنى قضاء الولي عن الميّت أنّه يقضي عن نفسه ما فات عن الميّت لا عن الميّت. و نسبة الفائتة المقضية
[١]- الحدائق الناضرة ١١: ٤٥.
[٢]- نفس المصدر، الهامش.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٢.