مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧١ - المسألة الخامسة اختلف فقهاؤنا في حرمة الكلام في أثناء الخطبة على الإمام؛
و يستحبّ له أن يتعمّم في الشتاء و الصيف، و يتردّى ببرد يمني أو عدني، و يتزيّن، و يلبس أنظف ثيابه متطيّباً، على وقار و سكينة، و أن يسلّم إذا صعد المنبر، و استقبل الناس بوجهه، و يستقبلونه بوجوههم، و أن يعتمد على شيء من قوس أو عصا أو سيف، و أن يجلس على المنبر أمام الخطبة حتّى يفرغ المؤذّنون (٢٧).
و إلى بعض ما ذكره صرّح جماعة من فقهائنا؛ منهم العلّامة في «التذكرة»، قال: «يستحبّ أن يكون الخطيب بليغاً ليأتي بالألفاظ الناصّة على التخويف و الإنذار، مواظباً على الصلوات ليكون وعظه أبلغ في القلب، حافظاً لمواقيت الفرائض»[١].
و صاحب «الجواهر» بعد حكاية كلام «نهاية الإحكام»: «بحيث لا يكون مؤلّفة من الكلمات المبتذلة؛ لأنّها لا تؤثّر في القلوب، و لا من الكلمات الغريبة الوحشية؛ لعدم انتفاع أكثر الناس بها، بل تكون قريبة من الأفهام ناصّة على التخويف و الإنذار»، قال مزجاً بالمتن: و أن يكون مواظباً على الصلوات في أوّل أوقاتها، و على الائتمار بما امر به و الانزجار عمّا نهي عنه، ليكون له وقع في النفوس، فتكون موعظته أوقع في القلوب[٢]، انتهى.
(٢٧)- هذه المستحبّات كلّها إجماعي و منصوص، نذكر نصوصها بترتيب ذكرها في المتن:
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ٨٣.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٣٢٩.