مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٦ - (مسألة ١١) يجب أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة،
(مسألة ١١): يجب أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة،
فلو بدأ بالصلاة تبطل، و تجب الصلاة بعدهما لو بقي الوقت، و الظاهر عدم وجوب إعادتهما إذا كان الإتيان جهلًا أو سهواً، فيأتي بالصلاة بعدهما. و لو قيل بعدم وجوب إعادة الصلاة- أيضاً- إذا كان التقديم عن غير عمد و علم، لكان له وجه (٢٢).
(٢٢)- المشهور- شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً- وجوب تقديم الخطبتين على صلاة الجمعة؛ لكون تقديمهما شرطاً لصحّتها، و لم يعرف الخلاف إلّا عن الصدوق في «الفقيه» و «المقنع» و «الهداية» و «العيون» و «العلل»، حيث اعتبر وجوب تأخّرهما عن صلاة الجمعة.
و استدلّ له بكونهما بدلًا عن الركعتين الأخيرتين،
و بما رواه مرسلًا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أوّل من قدّم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان؛ لأنّه كان إذا صلّى لم يقف الناس على خطبته و تفرّقوا و قالوا: ما نصنع بمواعظه، و هو لا يتّعظ بها و قد أحدث ما أحدث، فلمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين على الصلاة»[١].
و هذا القول ضعيف شاذّ، و دليله عليل بالإرسال و معارضته بالأخبار المستفيضة الدالّة على وجوب تقديمهما عليها.
و في «الوسائل»- بعد نقل المرسل عن الصدوق- قال: «هذا غريب لم يروه إلّا الصدوق. و لا يبعد أن يكون لفظ «الجمعة» غلطاً من الراوي أو من الناسخ، و أصله يوم العيد؛ لما يأتي في محلّه، و يحتمل أن يكون العيد الذي قدّم
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٥، الحديث ٣.