مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١ - (مسألة ٢) كل هؤلاء إذا اتفق منهم الحضور أو تكلفوه، صحت منهم و أجزأت عن الظهر(٢)،
على دفنه و تجهيزه، أو ما يقوم مقامه»[١].
و في «المنتهى»: «و يسقط مع كلّ عذر يتعذّر معه الفعل؛ لأنّ فيه مشقّة، فكان الوجوب ساقطاً. فلو مرض له قريب و خاف موته جاز له الاعتناء به و ترك الجمعة، و لو لم يكن قريباً و كان معيناً به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم غيره مقامه، و لو كان عليه دين يخاف معه من الحضور و هو غير متمكّن سقطت عنه، و لو تمكّن لم يكن عذراً، و لو كان عليه حدّ قذف أو شرب أو غيرها لم يجز له الاستتار عن الإمام لأجله و ترك الجمعة»[٢].
و في «نهاية الإحكام»: «يجوز له تركها إذا اشتغل بجهاز ميّت أو مريض أو حبس بباطل أو حقّ عجز عنه أو خاف على نفسه أو ماله أو بعض إخوانه لو حضر ظالماً أو لصّاً أو مطراً أو وحلًا شديداً أو حرّاً أو برداً شديدين أو ضرباً أو شتماً»[٣]، انتهى.
و قد ورد في بعض الروايات تركها في المطر، كما في صحيح
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «لا بأس أن تدع الجمعة في المطر»[٤].
و صاحب «الحدائق» بعد حكاية إلحاق الوحل و الحرّ و البرد الشديدين بالمطر إذا خاف الضرر معها عن العلّامة، قال: «و لا بأس به؛ تفصّياً من لزوم الحرج المنفي بالآية و الرواية. و أمّا ما لم يخف معه الضرر فيشكل إلحاقه بالمطر؛ لعدم صدقه عليهما»[٥]، انتهى.
[١]- المبسوط ١: ١٤٦.
[٢]- منتهى المطلب ١: ٣٢٤/ السطر ٢.
[٣]- انظر جواهر الكلام ١١: ٢٦٣، نهاية الإحكام ٢: ٤٢- ٤٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٥]- الحدائق الناضرة ١٠: ١٥١.