مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦ - (مسألة ١) يجب على المخالف بعد استبصاره قضاء ما فات منه أو أتى على وجه يخالف مذهبه،
و الحائض و النفساء مع استيعاب الوقت (٧).
(مسألة ١): يجب على المخالف بعد استبصاره قضاء ما فات منه أو أتى على وجه يخالف مذهبه،
بخلاف ما أتى به على وفق مذهبه فإنّه لا يجب عليه قضاؤها و إن كانت فاسدة بحسب مذهبنا. نعم إذا استبصر في الوقت يجب عليه الأداء؛ فلو تركها أو أتى بها فاسداً بحسب المذهب الحقّ يجب عليه القضاء (٨).
(٧)- هذه المسألة إجماعية، بل قد ادّعي أنّه من ضروريات مذهب الشيعة، و تدلّ عليه الأخبار، و لعلّها تبلغ حدّ التواتر.
(٨)- المشهور وجوب القضاء على المخالف بعد استبصاره بالنسبة إلى ما فات منه حال خلافه أو أتاه في تلك الحال على وجه يخالف مذهبه، و لا يجب عليه بعد الاستبصار قضاء ما أتى به على وفق مذهبه صحيحاً. و نسبه في «الروض» إلى الأصحاب، و هو مشعر بدعوى الإجماع عليه.
و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة:
منها: صحيح
الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية، ثمّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، أ يعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: «ليس عليه إعادة شيء من ذلك، غير الزكاة لا بدّ أن يؤدّيها؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها، و إنّما موضعها أهل الولاية»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٢١٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣، الحديث ٢.