مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٤ - خامسها أن يكون السفر سائغا،
خامسها: أن يكون السفر سائغاً،
فلو كان معصية لم يقصّر؛ سواء كان بنفسه معصية كالفرار من الزحف و نحوه، أو غايته كالسفر لقطع الطريق و نيل المظالم من السلطان و نحو ذلك (٤٦).
إسقاط ما تخلّل في البين فالأحوط الجمع بين القصر و الإتمام. و اختار صاحب «الجواهر» رحمه الله فيها وجوب القصر. و مسألتنا هذه متّحدة مع تلك المسألة مناطاً، و المختار هو الاحتياط فيهما.
(٤٦)- اشتراط إباحة السفر في الترخيص و وجوب القصر إجماعي، قال في «التذكرة»: يشترط في جواز القصر إباحة السفر بإجماع علمائنا[١].
سواء كان السفر واجباً كسفر حجّة الإسلام، أو مندوباً كسفر زيارة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة المعصومين عليهم السلام، أو مباحاً كسفر التجارة، أو مكروهاً كالسفر في بعض الأيّام و للتجارة المكروهة. فلو كان السفر معصية لم يقصّر؛ سواء كان السفر بنفسه معصية، أو كان غايته أمراً محرّماً: أمّا الأوّل فكالفرار عن الزحف، و إباق العبد، و سفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب، و سفر الولد مع نهي الوالدين كذلك، و السفر المضرّ ببدنه، و السفر المنذور تركه مع رجحان تركه.
و أمّا الثاني فكالسفر لقتل النفس المحترمة بغير حقّ أو للسرقة و الزنا، أو إعانة الظالم، أو نيل المظالم من السلطان و نحوها.
و يدلّ على الأوّل مفهوم مرسلة
ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ٣٩٥.