مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٦ - خامسها أن يكون السفر سائغا،
من المسلمين»[١]
. و رواية
إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه قال: «سبعة لا يقصّرون الصلاة ...» إلى أن قال: «و الرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدُّنيا، و المحارب الذي يقطع السبيل»[٢]
. و موثّق سماعة المتقدّمة: قال عليه السلام:
«أو خرج إلى الصيد»
. و موثّق
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة و البزاة و الكلاب يتنزّه الليلة و الليلتين و الثلاثة، هل يقصّر من صلاته أم لا يقصّر؟
قال: «إنّما خرج في لهو، لا يقصّر»[٣]
. و موثّق
عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد، أ يقصّر أو يتمّ؟ قال: «يتمّ؛ لأنّه ليس بمسير حقّ»[٤]
، و غيرها من روايات الباب. و في «الجواهر»: و بالجملة فالمراد تحريم السفر لغايته، كالسفر لقطع الطريق أو لنيل المظالم من السلطان و نحو ذلك ممّا هو مصرّح به في النصوص، بل لا تعرّض فيها- على الظاهر- لغيره، فالمناقشة حينئذٍ في ذلك بأنّ مقدّمة المحرّم غير محرّمة؛ فلا يعدّ السفر الذي غايته المعصية حينئذٍ محرّماً ضعيفة جدّاً، بل هي اجتهاد في مقابل النصّ، بل النصوص[٥]، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ٤.
[٥]- جواهر الكلام ١٤: ٢٥٨.