مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - سابعها أن لا يتخذ السفر عملا له،
نعم يقصّرون في السفر الذي ليس عملًا لهم، كما لو فارق الملّاح- مثلًا- سفينته، و سافر للزيارة أو غيرها (٧٤).
مضافاً إلى ما ورد في التاجر الذي يدور في تجارته، و الأمير الذي يدور في إمارته، و الجابي الذي يدور في جبايته؛ فإنّ هؤلاء شغلهم الجباية و الإمارة و التجارة، التي تكون في السفر، و ليس السفر نفسه شغلهم. و لا فرق بينهم و بين العمّال المذكورين في أنّ السفر مقدّمة لما هو عملهم[١]، انتهى.
(٧٤)- و ذلك لأنّه و إن كان مسافراً و لكنّه ليس سفره عملًا له. و السفر الذي يتمّون فيه لا بدّ أن يكون من عملهم، و هو القدر المتيقّن من أدلّة وجوب التمام على المسافرين الذين كان السفر عملهم.
و يمكن استفادته من صحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير، و لا على المكاري و الجمّال»[٢]
، و نحوه صحيح آخر
لابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير، و لا على المكارين، و لا على الجمّالين»[٣]
. و صحيح
علي بن جعفر عن أخيه موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أصحاب السفن يتمّون في سفنهم»[٤]
. وجه الدلالة: أنّ مفهوم هذه الروايات وجوب التقصير على الملّاحين في سفرهم الذي لم يكونوا في سفينتهم.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ٧٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٨.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٧.