مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٠ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات،
الثاني من قواطع السفر: العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات،
أو العلم ببقائه كذلك و إن كان لا عن اختياره (١٢).
و لا يخفى ما في كلامه رحمه الله من التعبير بالوطن الموقّت عن المحلّ المزبور، و الأولى ما ذكره رحمه الله في ذيل كلامه: «بمنزلة الوطن». و نِعم ما قال رحمه الله في حاشيته على «العروة الوثقى»: نعم هو بحكم الوطن، و تجري عليه أحكامه.
(١٢)- المراد من اشتراط التوالي في إقامة عشرة أيّام أن لا يخرج بينها من محلّ الإقامة إلى حدّ يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك المحلّ، و سيأتي البحث فيه مفصّلًا في المسألة السابعة.
نية الإقامة عشرة أيّام في غير بلده قاطع للسفر إجماعاً- محصّلًا و منقولًا إن لم يكن من ضروريات المذهب.
و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة إن لم تكن متواترة:
منها: صحيح
إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته، فقال: «لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام ...»[١]
الحديث.
و صحيح
العمركي عن علي بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيّام في المكان، عليه صوم؟ قال: «لا، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام، و إذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام و أتمّ الصلاة»، قال: و سألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان و هو مسافر يقضي إذا أقام في المكان؟ قال: «لا، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام»[٢]
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ١١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١.