مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٨ - (مسألة ٧) لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد،
الحلّة يجب عليه الإتمام، فإذا خرج إلى مشهد الحسين عليه السلام فقد خرج إلى ما دون المسافة؛ فلا يجوز له القصر، فإذا نوى العود إليه كان كما نوى العود إلى بلده من دون مسافة القصر، فإذا عزم على السفر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام وجب عليه القصر بالشروع فيه»[١]، انتهى ما حكي عنه.
و لكن لا دلالة في كلام العلّامة على أنّ المقيم كان من ابتداء نيته الخروج إلى ما دون المسافة، بل ظاهر قوله: «فإذا خرج إلى مشهد الحسين عليه السلام فقد خرج إلى ما دون المسافة» هو الخروج في الأثناء اتّفاقاً.
و المحقّق الأردبيلي رحمه الله بعد طرح محلّ الخلاف بقوله: و هل يشترط في نية الإقامة في بلد أن يكون بحيث لا يخرج إلى محلّ الترخّص، أو يكفي عدم السفر إلى مسافة، أو يحال إلى العرف؟ قال: الظاهر من الأخبار هو الإطلاق من غير قيد، و لو كان مثل ذلك شرطاً لكان الأولى بيانه في الأخبار، و إلّا يلزم التأخير و الإغراء بالجهل؛ فيمكن تنزيله على العرف؛ بمعنى أنّه جعل نفسه في هذه العشرة من المقيمين في البلد؛ بمعنى أنّ هذا موضعه و مكانه و محلّه مثل أهله.
فلا يضرّه السير في الجملة إلى البساتين و التردّد في البلد و حواليه ما لم يصل إلى موضع بعيد بحيث يقال: إنّه ليس من المقيمين في البلد. و كذا لو تردّد كثيراً أو دائماً في المواضع البعيدة في الجملة.
و لا يبعد عدم ضرر الخروج إلى محلّ الترخّص أحياناً لغرض من الأغراض مع كون المسكن و المنزل في موضع معيّن؛ لصدق إقامة العشرة عرفاً المذكورة في الروايات[٢]، انتهى.
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٣٠٥- ٣٠٦.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٤٠٨- ٤٠٩.