مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - ثامنها وصوله إلى محل الترخص،
ثامنها: وصوله إلى محلّ الترخّص،
فلا يقصّر قبله. و المراد به: المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان، أو يتوارى عنه فيه الجدران و أشكالها لا أشباحها.
و لا يُترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً. و يعتبر أن يكون الخفاء و التواري المذكوران لأجل البعد لا عوارض اخر (٨٤).
و لا يخفى: أنّ خصوص التاجر الذي يدور في تجارته أيضاً مذكور في موثّق السكوني المتقدّم.
و أمّا السائح فإن كان يعدّ في العرف أنّ السياحة شغل له- و إن لم تكن وسيلة معاشه- و كان له منزل خاصّ يدخل فيمن عمله السفر. و إن لم تعدّ السياحة شغلًا له في العرف و لم يكن له منزل يدخل في العنوان السادس المذكور في المتن؛ و هم الذين لم يتّخذوا مقرّاً معيّناً و كانت منازلهم معهم، و يتمّ على كلا التقديرين.
و في «المستمسك»: و كأنّه- أي الإتمام للسائح- لأنّ السفر يختصّ بمن كان له حضر، و السائح لا حضر له و لا سفر كي يثبت له حكم المسافر، أو لأنّه نظير الأعراب الذين بيوتهم معهم؛ و لا سيّما إذا كان قد اتّخذ بيتاً معه، لا أنّه يتّخذ له في كلّ منزل بيتاً[١].
(٨٤)- اختلف فقهاؤنا في اشتراط وجوب القصر بالوصول إلى حدّ الترخّص؛ قد نسب إلى علي بن بابويه والد الصدوق رحمه الله أنّه لا يعتبر الوصول إليه في وجوب القصر، بل يجب التقصير بمجرّد الخروج من المنزل. و كذا يجب التقصير في العود من السفر حتّى يدخل منزله.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ٨٦.