مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢١ - (مسألة ١٨) لو كان ابتداء سفره طاعة، ثم قصد المعصية به في الأثناء،
(مسألة ١٨): لو كان ابتداء سفره طاعة، ثمّ قصد المعصية به في الأثناء،
فمع تلبّسه بالسير مع قصدها انقطع ترخّصه و إن كان قد قطع مسافات، و لا تجب إعادة ما صلّاه قصراً (٥٤)، و مع عدم تلبّسه به فالأوجه عدم انقطاعه، و الأحوط الجمع ما لم يتلبّس به (٥٥).
و لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع؛ لاحتمال أنّ المراد من سفر المعصية في النصوص كون المعصية علّة مستقلّة للسفر حال كونها وحدها؛ فالنصوص لا تشمل صورة اشتراك الداعيين و استقلالهما مع تحقّقهما معاً.
و في المسألة وجه للتفصيل بين كون الداعيين مشتركين، و بين كون داعي المعصية تابعاً؛ فيتمّ في الأوّل و يقصّر في الثاني، بدعوى أنّ الظاهر من النصوص هو أنّ المراد من سفر المعصية ما كانت للمعصية دخالة في السفر بحيث لو لم يكن معصية في البين لم يتحقّق السفر، و هو وجه وجيه.
(٥٤)- أي لا فرق في سفر المعصية الموجبة للإتمام بين الابتداء و الاستدامة؛ فلو كان ابتداء سفره طاعة ثمّ قصد به المعصية في الأثناء فمع قطع مقدار من المسافة مع قصد المعصية انقطع ترخّصه و يتمّ؛ لصدق سفر المعصية عليه حينئذٍ، و يجزي ما صلّاه قصراً حال قصد الطاعة، و لا تجب إعادته؛ لكونه واجداً لشرائط القصر حال الصلاة و عاملًا بوظيفته.
(٥٥)- لا وجه لهذا الاحتياط؛ لأنّ الموجب للإتمام هو السفر في معصية، و المفروض عدم قطع الطريق حال قصد المعصية، و قصد المعصية حال مكثه و عدم الضرب في الأرض لا يؤثّر في بقاء الترخّص قبل قصد المعصية.