مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ٧) يجب في كل من الخطبتين التحميد،
و «النافع» و صاحب «الرياض» بوجوب الاستغفار للمؤمنين في الخطبة الثانية.
و في موضع آخر من «السرائر» قال: «قام الإمام- متوكّئاً على ما في يده- فابتدأ بالخطبة الاولى معلناً بالتحميد للَّه تعالى، و التمجيد و الثناء «بآلائه»، و شاهداً لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم بالرسالة، و حسن الإبلاغ و الإنذار، و يوشح خطبته بالقرآن و مواعظه و آدابه، ثمّ يجلس جلسةً خفيفة، ثمّ يقوم فيفتتح الخطبة الثانية بالحمد للَّه و الاستغفار و الصلاة على النبي و على آله صلى الله عليه و آله و سلم و يثني عليهم بما هم أهله، و يدعو لأئمّة المسلمين، و يسأل اللَّه تعالى أن يعلي كلمة المؤمنين، و يسأل اللَّه تعالى لنفسه و للمؤمنين حوائج الدنيا و الآخرة، و يكون آخر كلامه: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»»[١]، انتهى كلام «السرائر».
و لا يخفى: أنّ صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم مشتمل على الدعاء للمؤمنين و المؤمنات في الخطبة الاولى، و الصلاة على الأئمّة المعصومين عليهم السلام في الخطبة الثانية. و كلتا الخطبتين عن أمير المؤمنين عليه السلام مشتملة على الشهادتين. و موثّقة سماعة المتقدّمة مشتملة على الصلاة على أئمّة المسلمين عليهم السلام و الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات في الخطبة الثانية. و خطبة أمير المؤمنين عليه السلام المنقولة عن «روضة الكافي»[٢]، قد اشتملت اولاها على الشهادتين و ثانيتها على الاستغفار و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات. و خطبته الاخرى المنقولة عن «الفقيه»[٣] الاولى
[١]- السرائر ١: ٢٩٥.
[٢]- الكافي ٨: ١٧٣/ ١٩٤.
[٣]- الفقيه ١: ٢٧٥/ ١٢٦٢.