مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩ - (مسألة ١٣) لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة؛
(مسألة ١٣): لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة؛
فيجوز الاشتغال بالحاضرة لمن عليه القضاء، و إن كان الأحوط تقديمها عليها؛ خصوصاً في فائتة ذلك اليوم، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحبّ له العدول منها إليها إن لم يتجاوز محلّ العدول، بل لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم و ترك العدول إلى الفائتة (٢٧).
(٢٧)- وجه جواز الاشتغال بالحاضرة لمن عليه القضاء و عدم وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة- مضافاً إلى أصالة البراءة عند الشكّ في شرطية وجوب تقديم الفائتة لصحّة الحاضرة- هو الأخبار، و قد ذكرناها مفصّلًا عند الاستدلال على القول بعدم وجوب الفور في قضاء الفوائت، فراجع.
و الأحوط استحباباً تقديم الفائتة على الحاضرة؛ جمعاً بين الأخبار الآمرة به و بين الأخبار الدالّة على عدم وجوب الفور في القضاء.
و وجه الخصوصية في فائتة ذلك اليوم التعرّض له في صحيح
صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتّى غربت الشمس و قد كان صلّى العصر، فقال: «كان أبو جعفر عليه السلام أو كان أبي عليه السلام يقول: إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها، و إلّا صلّى المغرب، ثمّ صلّاها»[١].
و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «و إن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتّى دخل وقت المغرب و لم تخف فوتها فصلّ العصر ثمّ صلّ المغرب»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٢، الحديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١.