مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٠ - (مسألة ٣) لو قصر من كانت وظيفته التمام بطلت صلاته مطلقا؛
(مسألة ٣): لو قصّر من كانت وظيفته التمام بطلت صلاته مطلقاً؛
حتّى المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام (٨).
فلا شيء عليه»[١]
. و صحيح العيص بن القاسم:
«من صام في السفر بجهالة لم يقضه»[٢]
. و في صحيح ليث:
«و إن صامه بجهالة لم يقضه»[٣]
. و أمّا الجهل بخصوصيات الحكم و بالموضوع فلا يصحّ معه الصوم كالصلاة؛ اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على القدر المتيقّن؛ و هو الجهل بأصل الحكم.
و لا دليل على إلحاق الناسي في الصوم على الناسي في الصلاة، إلّا دعوى المساواة بين الصوم و الصلاة، و إثباتها على مدّعيها.
(٨)- لو قصّر من كانت وظيفته التمام لإقامة العشرة و نحوها من موجبات التمام بطلت صلاته، بلا خلاف و لا إشكال في العالم بالحكم.
و أمّا الجاهل بالحكم فالمشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً هو البطلان. و يظهر من «الجواهر» الإجماع عليه، قال: بل ربّما كان ظاهر جميع الأصحاب أيضاً، حيث اقتصروا في بيان المعذورية على الاولى[٤]، انتهى. مراده من الاولى عكس هذه المسألة؛ أي التمام لمن كانت وظيفته القصر.
و خالف في المسألة ابن سعيد في كتاب «الجامع» و قال بالصحّة.
[١]- وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤]- جواهر الكلام ١٤: ٣٤٦.