مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٥ - (مسألة ١٥) لو كان مشتغلا بالنافلة، فاقيمت الجماعة و خاف عدم إدراكها، استحب قطعها
معه على ما استطاع؛ فإنّ التقية واسعة، و ليس شيء من التقية إلّا و صاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه»[١].
و ما روي في «الفقه الرضوي»: «و إن كنت في فريضتك و اقيمت الصلاة فلا تقطعها و اجعلها نافلة، و سلّم في الركعتين ثمّ صلّ مع الإمام. و إن كان ممّن لا يقتدى به فلا تقطع صلاتك و لا تجعلها نافلة و لكن اخط إلى الصفّ و صلّ معه، و إذا صلّيت أربع ركعات و قام الإمام إلى رابعته فقم معه و تشهّد من قيام و سلّم عن قيام»[٢].
و يستفاد من هذه الأخبار أنّه يجوز للمصلّي قطع الفريضة بالعدول إلى النافلة و إن أمكنه إتمام الفريضة و إدراك الجماعة بالإعادة استحباباً.
و عن «مجمع البرهان»: أنّه يتمّ فريضته ثمّ يعيدها جماعة استحباباً.
و فيه: أنّ إتمام الفريضة ثمّ إعادتها جماعة ليس محلّاً للكلام.
و في «الجواهر» بعد تضعيف ما عن «مجمع البرهان» علّله بقوله: ضرورة كون المدار في المقام تحصيل فضيلة تلك الصلاة جماعة، لا إدراك الجماعة كيف كان[٣]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ قطع الفريضة لإدراك الجماعة منحصر في هذا الطريق؛ فليس للمصلّي قطعها بغير هذا الطريق و إن خاف الفوت. خلافاً للشهيد في «البيان» و «الدروس» و «الذكرى» حيث ذهب إلى أنّ الفريضة كالنافلة، و أنّه إن يمكنه النقل
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ٢.
[٢]- مستدرك الوسائل ٦: ٤٩٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٣]- جواهر الكلام ١٤: ٣٩.