مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - (مسألة ١٨) لو كان ابتداء سفره طاعة، ثم قصد المعصية به في الأثناء،
ثمّ لو عاد إلى قصد الطاعة بعد ضربه في الأرض، فإن كان الباقي مسافة- و لو مُلفّقة- بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد، يجب عليه القصر أيضاً (٥٦).
و كذا لو لم يكن الباقي مسافة، لكن مجموع ما مضى مع ما بقي- بعد طرح ما تخلّل في البين من المصاحب للمعصية- بقدر المسافة، لكن في هذه الصورة الأحوط الأولى ضمّ التمام أيضاً (٥٧). و لو لم يكن المجموع مسافة إلّا بضمّ ما تخلّل من المصاحب للمعصية، فوجوب التمام لا يخلو من قوّة. و الأحوط الجمع (٥٨). و إن كان ابتداء سفره معصية ثمّ عدل إلى الطاعة، يقصّر إن كان الباقي مسافة و لو ملفّقة، و إلّا فالأحوط الجمع و إن كان البقاء على التمام لا يخلو من قوّة (٥٩).
(٥٦)- قد مرّ في البحث عن المسافة الملفّقة أنّ المستفاد من النصوص و المعتبر هو كون كلّ من الذهاب و الإياب أربعة.
(٥٧)- قد تقدّم في ذيل المسألة الثالثة عشرة من مسائل هذا الفصل: أنّه لا يبعد العود إلى القصر فيما إذا كان مجموع ما قطع قبل حصول التردّد مع ما بقي بإسقاط ما تخلّل في البين مسافةً؛ و ذلك لإطلاق أدلّة وجوب القصر. و كذلك فيما نحن فيه حيث إنّه قطع مجموع المسافة بقصد الطاعة بعد إسقاط المتخلّل في البين.
(٥٨)- وجه وجوب التمام اعتبار عدم قصد المعصية في مجموع المسافة، و مع قصد المعصية- و لو في جزء منها- يتمّ. و وجه الاحتياط بالجمع: أنّه من المحتمل أن يكون الموجب للتمام تحقّق قصد المعصية في جميع المسافة.
(٥٩)- فلو صلّى في ابتداء سفره أتمّ، و بعد العدول إلى الطاعة مع كون الباقي مسافة و لو ملفّقة يقصّر. و إن لم يكن الباقي مسافة يتمّ على الأقوى، و إن كان الأحوط الجمع.