مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٧ - (مسألة ١١) يجب أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة،
فيه الخطبة على الصلاة كان يوم الجمعة»[١].
و تدلّ على القول المشهور الأخبار المستفيضة:
منها: صحيح
عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، و يخطب في الظلّ الأوّل، فيقول جبرئيل: يا محمّد قد زالت الشمس فأنزل فصلّ»[٢].
و منها: رواية
أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال: «قبل الصلاة، ثمّ يصلّي»[٣].
و منها: صحيح
الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: «إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة في أوّل الصلاة، و جعلت في العيدين بعد الصلاة؛ لأنّ الجمعة أمر دائم و تكون في الشهر مراراً و في السنة كثيراً، و إذا كثر ذلك على الناس ملّوا و تركوا و لم يقيموا عليه و تفرّقوا عنه؛ فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة و لا يتفرّقوا و لا يذهبوا. و أمّا العيدين فإنّما هو في السنة مرّتين، و هو أعظم من الجمعة، و الزحام فيه أكثر و الناس فيه أرغب، فإن تفرّق بعض الناس بقي عامّتهم، و ليس هو كثيراً فيملّوا و يستخفّوا به»[٤].
و منها: موثّق
سماعة في حديث قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «يخطب- يعني إمام الجمعة- و هو قائم يحمد اللَّه و يثني عليه، ثمّ يوصي بتقوى اللَّه، ثمّ يقرأ سورة من القرآن صغيرة (قصيرة) ثمّ يجلس، ثمّ يقوم فيحمد اللَّه و يثني عليه و يصلّي على
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٣/ ذيل الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٥، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٥، الحديث ٤.