مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٩ - (مسألة ٦) تصح الجمعة من الخنثى المشكل، و لا يصح جعله إماما أو مكملا للعدد،
(مسألة ٦): تصحّ الجمعة من الخُنثى المُشكل، و لا يصحّ جعله إماماً أو مكمّلًا للعدد،
فلو لم يكمل إلّا به لا تنعقد الجمعة، و تجب الظهر (٧).
و في بعض الأخبار دلالة على عدم وجوب الجمعة لأهل القرى، كما في خبر
طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: «لا جمعة إلّا في مصر تقام فيه الحدود»[١]
. و خبر
حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: «ليس على أهل القرى جمعة، و لا خروج في العيدين».
و لكنّهما ضعيفان سنداً، و موافقان لمذهب أبي حنيفة.
و كذا تجب الجمعة على ساكني الخيم و البوادي إذا كانوا متوطّنين فيها؛ للعمومات المذكورة السالمة عن ورود المخصّص لها، سوى ما وضعها عن التسعة المعهودة.
(٧)- قد وقع الخلاف بين فقهائنا في وجوب الجمعة على الخنثى.
الظاهر من بعض النصوص وجوبها عليه، حيث إنّه اكتفي فيه باستثناء جماعة منهم خصوص المرأة ممّن تجب عليه الجمعة، كما في صحيح
زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّما فرض اللَّه- عزّ و جلّ- على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً و ثلاثين صلاة؛ منها صلاة واحدة فرضها اللَّه- عزّ و جلّ- في جماعة، و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة: عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين»[٢]
، و غيره من روايات الباب.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١، الحديث ١.