مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٦ - الرابع أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف،
عن يمينه، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه»[١].
و صحيحه الآخر
عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يؤمّ الرجلين، قال:
«يتقدّمهما و لا يقوم بينهما»، و عن الرجلين يصلّيان جماعة، قال: «نعم، يجعله عن يمينه»[٢].
و رواية
«قرب الإسناد» عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي عليه السلام قال: قال: «رجلان صفّ، فإذا كانوا ثلاثة تقدّم الإمام»[٣].
و يمكن المناقشة فيما عدا الشهرة من الوجوه المذكورة؛ فمن شاء فليرجع إلى «الجواهر» و «مصباح الفقيه».
و مقتضى الجمع بين الأخبار حمل الأخبار الدالّة بظاهرها على جواز التساوي و عن يمين الإمام فيما كان المأموم رجلًا واحداً على الاستحباب، كما يحمل عليه الأخبار الدالّة على قيام المأموم خلف الإمام فيما كان المأموم امرأة أو رجلين أو أزيد.
فالمشهور المختار: أنّه لو وقف المأموم الواحد خلف الإمام أو شماله و المتعدّد عن يمينه و شماله جاز.
و ادّعى العلّامة في «المنتهى» الإجماع عليه، و لعلّه كذلك؛ إذ لا خلاف فيه إلّا من الحلّي.
و لكن الأحوط عدم التقدّم بشيء من الأعضاء في شيء من الأحوال، بل الأحوط عدم التساوي مطلقاً.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٣، الحديث ٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٣، الحديث ١٣.