مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٠ - (مسألة ٥) لا يجوز استئجار ذوي الأعذار،
(مسألة ٥): لا يجوز استئجار ذوي الأعذار،
كالعاجز عن القيام مع وجود غيره، بل لو تجدّد له العجز ينتظر زمان رفعه. و إن ضاق الوقت انفسخت الإجارة، بل الأحوط عدم جواز استئجار ذي الجبيرة و من كان تكليفه التيمّم (١٠).
«لا يقضيه إلّا رجل مسلم عارف».
(١٠)- وجه عدم جواز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام مع التمكّن من استئجار غيره المتمكّن من الفعل الاختياري، هو عدم ثبوت الشمول في أدلّة البدلية في الأبدال الاضطرارية.
و في «الجواهر»- بعد أن تأمّل في صحّة عمل المستأجر فيما لو عرضه عذر- قال: لاحتمال اختصاص المعذور بالعذرية؛ فلا تتعدّى منه إلى غيره، لا أقلّ من الشكّ، و شغل الذمّة مستصحب، و إن كان قد يقال: بأنّ أدلّة التبرّع شاملة لسائر المكلّفين، الذين منهم ذووا الأعذار. إلّا أنّ الإنصاف عدم استفادة ذلك منها على وجه معتبر؛ لعدم سوقها لبيان مثله، كما لا يخفى على من لاحظها. و عليه فلا يصحّ حينئذٍ استئجار الزمن و نحوه من ذوي الأعذار للقضاء عن الغير ابتداءً؛ لعدم صحّة تبرّعه، و كذا ما عرض منها بعد الإجارة؛ ضرورة عدم صلاحيتها لتسويغ غير السائغ قبلها، بل أقصاها الإلزام بالسائغ قبلها. فتنفسخ حينئذٍ مع اشتراط المباشرة- مثلًا- و عدم رجاء زوال العذر أو طول مدّته، و يلزم باستئجار غيره إن لم يكن كذلك[١]، انتهى موضع الحاجة.
[١]- جواهر الكلام ١٣: ١١٩.