مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٩ - (مسألة ٨) لا يكفي القصد الإجمالي في تحقق الإقامة
(مسألة ٨): لا يكفي القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة
، فالتابع للغير- كالزوجة و الرفيق- إن كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع، لا يكفي و إن كان المتبوع قاصداً لإقامة العشرة؛ إذا لم يدرِ من أوّل الأمر مقدار قصده، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصداً للعشرة يبقى على القصر، إلّا إذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام (١٨)،
و المختار عندنا: أنّ نية الخروج ساعة أو ساعتين إلى ما دون المسافة لا تضرّ قصد إقامة العشرة و لا تنافيه عرفاً. و أمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال؛ خصوصاً إذا كان من قصده ابتداءً المبيت؛ فمن حيث إنّ المقيم في حكم أهل البلد يجوز له المكث أزيد من ساعتين و المبيت كأهل البلد، و من حيث إنّه بالأخرة مسافر قصد الإقامة لا يصدق عليه عرفاً أنّه مقيم عشرة أيّام في محلّ واحد. و لا يترك الاحتياط بالجمع.
(١٨)- التابع للغير إذا كان قاصداً للمسافة الشرعية وجب عليه التقصير كمتبوعه، و إذا قصد المتبوع إقامة عشرة أيّام و تبيّن له قصد المتبوع عزم الإقامة و يتمّ كمتبوعه. و إذا علم أنّ متبوعه عزم إقامة أيّام في محلّ و لكن لم يعلم مقداره و أنّه عشرة أيّام أو أقلّ، و نوى الإقامة مقدار إقامة المتبوع، فالواجب عليه القصر.
فإذا انكشف للتابع مقدار إقامة المتبوع و أنّه عشرة أيّام فهل يجب على التابع القصر في بقية الأيّام، أو الإتمام فيه؟ خلاف بين فقهائنا:
فقال جماعة- منهم السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و بعض المحشّين- إنّه لا يبعد كفاية القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة و وجوب الإتمام بعد الاطّلاع؛ لكونه قاصداً في الواقع إقامة عشرة أيّام.