مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٤ - (مسألة ٨) الأحوط إتيان الحمد و الصلاة في الخطبة بالعربي؛
(مسألة ٨): الأحوط إتيان الحمد و الصلاة في الخطبة بالعربي؛
و إن كان الخطيب و المستمع غير عربي، و أمّا الوعظ و الإيصاء بتقوى اللَّه تعالى فالأقوى جوازه بغيره، بل الأحوط أن يكون الوعظ و نحوه- من ذكر مصالح المسلمين- بلغة المستمعين، و إن كانوا مختلطين يجمع بين اللغات. نعم لو كان العدد أكثر من النصاب جاز الاكتفاء بلغة النصاب، لكن الأحوط أن يعظهم بلغتهم (١٩).
منها و كذا الثانية كلتاهما مشتملة على الشهادتين، و الاولى منها مشتملة على الاستغفار و الثانية منها مشتملة على طلب النصر من اللَّه تعالى لجيوش المسلمين و الاستغفار و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات.
و كيف كان: المشهور بين أصحابنا عدم وجوب شيء من المذكورات. نعم كلّها الأحوط الأولى.
(١٩)- نسب إلى المشهور اعتبار العربية في الخطبتين، و نسبه في «المدارك» إلى أكثر الأصحاب، و علّله بالتأسّي و استحسنه. و في «التذكرة»: «لا تصحّ الخطبة إلّا بالعربية؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم داوم على ذلك، و قال:
«صلّوا كما رأيتموني اصلّي»
. و يحتمل غيرها لمن يفهم لو لم يفهم العربية على الأقوى؛ إذ القصد الوعظ و التخويف، و إنّما يحصل لو فهموا كلامه»[١]، انتهى.
و فرّق صاحب «الجواهر» في الخطبة بين الحمد و الصلاة، و بين الوعظ؛ قال:
فيجوز بغيرها اختياراً مع فهم العدد، بخلافهما؛ لظهور الأدلّة في إرادة اللفظ فيهما
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ٦٨.